مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
19
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
و كان ممسكا بزمام الأمور فى مملكة إيران لمدة اثنى عشر عاما ، و كان ( نريمان ) و ابنه ( سام ) يهاجمونه كثيرا حتى حرر مملكة إيران ، و مضى عاجزا ثم اتجه إلى التركستان ثانية ، و كان ( سام ) فى عهد ( طهساب ) « 1 » به طلا للدنيا ، و عمر ابنه ( دستان ) العالم ، حتى ظهر ( أفراسياب ) و استولى على إيران ، و دخل أهل إيران فى حماية ( دستان ) حتى مضى ، و كان رستم فى الرابعة عشرة من عمره و أحضر ( كيقباد ) و مضى وسط جيش من الترك ، ثم عاد و أظهر الشجاعة ، و هاجم أفراسياب و أرواح العالم ، و فى عصر ( كىكاوس ) توجه مرة ثانية إلى التركستان ، و انتقم من ( سيخاوش ) حتى مضى مع كيخسرو و حارب حتى قبض على ( أفراسياب ) و قتله « 2 » . و كان من بعده ( فرامرز ) و أخباره فى اثنى عشر مجلدا متفرقة ، و أخبار ( نريمان و سام و دستان ) ذكرت فى الشاهنامة « 3 » و لا تمس الحاجة إلى ذكرها ( تكرارها ) ، و حديث رستم من جملة هذا فقد ذكرها ( أبو القاسم الفردوسى ) فى شهنامته ، و قدمها باسم السلطان ( محمود ) و قرأها عدة أيام ، فقال ( محمود ) : ( إن شهنامتك كأنها حديث رستم و فى جيشى ألف رجل مثل رستم ) ، فقال أبو القاسم ( أطال اللّه عمر مولاى إنى لا أعلم أحدا فى جيشك مثل رستم أما مبلغ علمى أن اللّه تعالى لم يخلق عبدا مثل رستم ) قال هذا و قبّل الأرض و انصرف « 4 »
--> ( 1 ) لم يذكر الملك طهماسب فى الكتب المعتبرة مثل الآثار الباقية و الشاهنامة و مؤلفات المسعودى و غيره و لكن الشاهنامة ذكرته فى بيت شعر واحد هو : لم يروا إلا ابن طهماسب منه * و كانت له قوة الملوك و بلاغة القول و يسمى البيرونى زاب على أنه ابن طهماسب ( من تعليقات محمد بهار ص 7 ) ( 2 ) كتب هذا البيت فى الحاشية ص 7 : إن من يوجه أمرى مثل القلم * فإنه يخاطر بحياته كمن فى عنقه ذنب ( 3 ) الشاهاناته : كتاب سير الملوك ، ديوان شعر و ملحمة العجم نظمها شعرا الفردوسى و هى تتكون من ستين ألفا بيت ، حكى فيه أريج و أساطير و قصص إيران منذ القدم حتى فتح العرب بلاد فارس و ترجمت إلى جميع لغات العالم ( 4 ) كتب هذا البيت فى الحاشية ص 8 : قلت كلاما صحيحا و مضيت سريعا * فلا يوجد رجل فى العالم مثل رستم